|
معرفات التواصل |
![]() |
|
أبعاد النثر الأدبي بِالْلُغَةِ ، لا يُتَرْجِمُ أرْوَاحُنَا سِوَانَا . |
|
أدوات الموضوع
![]() |
انواع عرض الموضوع
![]() |
|
![]() |
#1 | ||
|
![]() مَشَتْ مُختَالَةٌ بَينَ الوَرُوَد فَقالَتْ : مَنِ الأجمَل؟! فَـ هَمِسَ لهَا الشَفَقْ : أنتِ فقَالتْ : وَمَنِ الأعذَب؟! فقَالَ : أنتِ فقَالتْ : وَمَن فِتنَةُ هَذا الكَونْ ؟! فقَالَ : أنتِ !
أستَطرَدتْ الجَمَيِلَةُ غُرَورِهَا الأُنثَويَّ الجَارِفْ فـَ نَطقَتْ بـِ كَلِمَةِ [ آهـ ] هِيَّ التَي لَم تُرِد الغِنَاء !
وَلكِنَها لَكنَةٌ تَنفُسيَّةٌ تَخرُجُ مِنْ شَفتَيِهَا الأطلَسِيَتينْ لـِ تَفريِغَ شُحنَةٍ مَا ! وَلكِن ! مَا إنْ عَزفَتُهَا حتَى تَطايَرَتْ النَوارِس وَغَنّتِ البَلابِل ! وَأمطَرتْ الوَدْيَانَ صَدفاً وَياقَوتْ ! نَظرَت تِلكَ الطِفلَةُ إلَى الغَيِمِ فـَ سَقطَتْ ! سَقطَتْ ! سَقطَتْ !! علَى خَديّهَا قِطرَةُ مَطَرٍ فـَ دَاعبَتْ ذَلِكَ الخَالُ الذَي كَأنهُ فُوَهَة بُركَانٍ بيَنَ أرضٍ خضرَاءُ تَسُرُ النَاظِرَينْ ! ثُمَّ تَدحرَجَتْ وَتدَحرَجَتْ حتَى شَفتَيِهَا ، تِلكَ التَي تَعبِقُ بـِ جَميِعَ مَاتَنتُجَهُ مَلِكَاتُ النَحلِ فَي عَامٍ كَامِل !! فـَ ذَاقَتْ تِلكَ القَطرَةُ شَفتَيِهَا وَكَأنهَا تُجزِمُ أنهَا مَحظَوظَةٌ لـِ ولُوجِهَا بَيِنَ أنهَارِ العَسّلِ وَماءَ الكَادِيْ وَعبَقُ الزَيِزَفوَنْ !! فـَ وَقفَتْ !! ![]() ثُمَّ تَسرَبتْ وَتشَبعَتْ رُوَيداً رُوَيداً إلَى أسفَلِ شَفتَيِهَا فـَ سَقطَتْ كَأنهَا البَرق !! عَلى عُنقِهَا الجَليِدَي .. عُنقِهَا الذَي تَملَئَهُ رَائِحَةِ الشَذَى وَالمِسَكَ وَالنَرجِس ! وَكأنَ هَذهِ القَطرَةُ أحَسّتْ أنَّ هَذا العُنقُ طِفلَةٌ وَهِيَ تَلعَبُ دَورَ الأمِ فيَه ! مَا أن لَبِثَتْ هَذِه الحَوريَةُ البَشرَيةُ حتَى أخفَضَت رَأسهَا ! فـَ تَدحرَجتْ هَذِه القطرَةُ المسكَيِنَةُ إلى العُشبِ وَسقَطتْ ! وَكأنهَا تَروَي لهَا حِكَايَةُ سَندرِيلا !! ![]() يَفيِقُ العُشبُ مِن سُبَاتِهِ العَميِق بفجَاءَةٍ صَاخِبَة ! لـِ يَخَفضَ رَأسَهُ لـِ الأعَلَىْ ! وَيجِدَ هذِه الحُوريَةُ الصَغَيِرَة ! وَكأنَهُ الآنَ فقَط عَلِمَ بـِ صِدقِ تِلكَ القَطرَةُ الصَغيِرَةُ التَي سَقطَتْ لـِ تُفيِقَهُ مِنْ سُبَاتهِ وَتَشتَكِيْ لهُ هَذهِ الطِفلَةُ التَيْ زجَت بِهَا دُوَنَ إدرَاك ! وَبـِ كُلِ هُدَوء يُحَرِك جَسدَهُ وَكأنَهُ المَوَج ! وَيحتَضِنُهَا !! فـَ تَتمَايَلُ خَصَلاتِ الوَرُوَد وَتَترَاقصُ عَلَى سِيمفَونَيَةِ الغَيِم وَكأنَّ السَمَاء تُغَنِي لَهُم [ أُنشَودَةُ المَطَر ] وَ يسَّقطُ المطَر ![]() وَيُقَبِلُ شَفتَيِهَا الصَغَيرَتَيِنْ ! وَكَأنَهُ يُجِزمُ أنَّ شَفتَيِهَا كوكبَانٍ مِن عَسَلٍ لَذَةً لـِ الشَارِبَيِنْ !! ثُمَّ يُمَرِرُ قطرَاتَهُ إلى أسفَلِ خَديّهَا وَكَأنَهُ يُقسِمُ أنَّ خَديّهَا شَاطِئَينِ مِنْ نُوَر ! فـَ يَتوَقَفُ خَجَلاًأنْ تَسقُطَ قَطَرَاتَهُ عَلَى أُخرَى !! وَكأنَهُ يَروَيْ لهَا [ حَكَايَا الغَيِمْ ] لـِ تنَامَ بِكُلِ هُدَوءٍ وَتسهَرُ كُلَ فرَاشَاتِ الطُهرِ عَلَى ضَوئِهَا وَكأنهَا حُوريَةٌ دُريَّة !
التعديل الأخير تم بواسطة سعيد الموسى ; 08-18-2010 الساعة 05:00 AM. |
||
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
الآراء المنشورة في هذا المنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة
|