|
كمـ مضى ..!؟

كم مضى ..؟
شهر ... شهران ثلاثة أشهر ..!
اعتقد قارب الأمر العام إن لم تخن الذاكرة حرفي ..!
أعلم إنها فترة طويلة لكتابة بوح جديد يمارس نشوة الإفصاح بك على مسرح الحب ..!
ولكن ...
قبل الشروع في البدء ..
تعالي نبعثر أوراق الأيام القديمة ..
نركض على رمال السطور المخضبة بحناء المرح والحكايات العتيقة ..!
نتدثر برسائل العشق المرسلة مع ساعي الوريد بليالي ما زالت صاخبة بلحظات لم تمت ..!
هل يذكر قلبك حقيقة تلك العناوين الملقاة على متن كل نبض خفق بك قبل ميلاده على مهد الورق ..!
أنظري ..!
هذا كتب بمناسبة ميلادك ... وآخر في أعيادك ... وذاك في حزن أوقاتك ...
ما زلت اذكر حقيقة زراعتي وسقايتي لهذه السنابل النابتة في جنتك ..
المعطرة بأنفاس عتابكِ ولذة صباحكِ وصرخة جنونك ...!
ما أكثر النصوص في حقائب ذاكرتي ...!
وما أقل الحروف في خيالي كلما حاولت مغازلتك بحرف راقص ..!
لأنكِ أشبه بالحلم المسكوب في عروق الواقع ...
لا ، بل أشبه بواقع منصهر في جمالية الحلم ...!
سيقول كل من يقرأ الآن ..
شتان ما بين غروب حزني وصُبح فرحي ...!
كمسافات تأخذك إلى أقاصي الغياب ..
وتعيدك إليّ في زمن الأحباب ..!
احرقي كل النصوص القديمة ...
فلا أنا ولا ذاكرتي نحتاج إليها لأننا قد اكتفينا بك ..!
حتى هذا النص ..
لا أريده ولا احتاج إليه ...
فلم يكتب إلا لإرضاء غروري بك ..
لمداعبة شيء كنت اخشى ترمده في احشاء الصمت ..!
نامي الآن هادئة القلق ..
تصحبكِ أحلام دافئة الأغنيات كصباحي بك
يا نون نسوة تغفو في ظلال قلبي وتبقيني مستيقظا ..!
|