معدل تقييم المستوى: 21
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاميرام أهلاً بك بثينة .. أعجبني ربطك للمعرفة بأنها منظومة شاملة لو أكتملت دعت للفلسفة بخطى واضحة و متوازنة ، لو أنَّ لي وجهة مغايرة حيث أنني مؤمنة تماماً أنَّ الفلسفة تعني حُب الحكمة تبعاً لفيلاسوفيا اليوناني القديم الذي تميّز بها ، لذا فإنَّ حب الحكمة و البحث دوماً خلف الأسباب الخفية و إشغال العقل بالفكر و بث الميتافيزيقيا من أهم المحفزات للتفكير الجالب للفلسفة و الإعتكاف بين نظريات الفلاسفة من يعتقد أن المعرفة وسيلة هاملة للولوج للفلسفة فهو يتعامل مع الفلسفة و النظريات من باب ما تتيحه المعرفة و ظروفها ليس إلا ، بينما من يؤمن بأن الفلسفة جالبة للمعرفة لن يتوانى عن تغذية تلك المعارف بجل النظم و النظريات التي قد يرتشفها من الكتب .. يشرفني ذلك عزيزتي يقول بوزانكيت و رواد المذهب المثالي في الفلسفة أنَّ الدين في مرحلة تفوق هذه النظريات التي يتناولونها و يشترطون بها العقل فقط ، و يقول بوزانكيت ايضاً أن الدين لا ينطوي تحت هذه النظرية العقلية الإدراكية ، و هنا ذكرت أنا أن هذه حسنة قد تقطف من هذا المذهب المثالي خصوصا لأنها تناسب المتدينون كثيراً و بما أن مجتمعنا متديّن فهو لن يتوانى عن الإيمان بها ، هذا حالة أنهم أباحوا الفلسفة و لم يتبعوا قول الغزالي " من تمنطق فقد تزندق " : ) و قول بوزانكيت هذا مطابق لعدة آيات في القرآن معنوياً حيث أن الدين ينادي بالشعور و القلب قبل العقل فمثلاً الإيمان بالرب يتطلب شعور في القلب و الأنس به روحانياً ثم عقلانياً و إدراكياً ، و هذا ما جعل بوازنكيت ينادي بأنه يناسب " رجال الدين " أو المتدينون بشكل عام عمدت لأن افعّل المنهج التاريخي و إستضافة رواد هيبوليت تين و سانت بوف الآخر لإستقراء شخصية بوازنكيت و بالفعل فقد وجدت أنه يهتم للاهوت و الديانات بشكل أساسي لذا لم يعقد إرتباط شرطي بين نظريته هذه و كينونة الدين الروحاني و هذا ما جعله ينادي بالإستدراك ذاته بوزانكيت و رفقاؤه يا عزيزتي لا يرون أهمية للتجريبية أيا كانت بل و يشككون في فداحة نتائجها إكتفاءاً منها بالعقلانية و القوى الإدراكية وحدها ، فهم يرون الكون كله عبارة عن قوى إدراكية يلوكها العقل و تغنيها الذاكرة للوعي و التفكير فقط بتمام التجرد عن التجريب و القوى المادية المحيطة و أنا أخالف هذه الفلسفة المثالية بهذا التوجه كما أنها رديفة للملل لأنها تفرض جانب العقل وحده وحده فقط * العقل الإدراكي في كل الجوانب الحياتية المحيطة إلا في الأمور الدينية لا الدنيوية ـ أرجو الإنتباه لهذه النقطة و هي ذاتها التي جعلت المتدينون ـ لنقول في غير مجتمعنا ـ يؤمنون بها ، لأن مجتمعنا لا يزال يفسّق الفلاسفة و يردد أنها زنادقة مارقون على الفكر و الطبيعة شكراً لكِ و آمل أنني كنست الغموض و اللبس الذي نُفث في قراءاتك شمورامو [/quote] فهمت القليل لكني متأكدة من أن السبب يعود لقلة قرائتي في الفلسفة . كما وعدتك لي موعد غير مسمى معك للنقاش في هذا الصلب جميلة .