منتديات أبعاد أدبية - عرض مشاركة واحدة - أوراق الخريف ..
الموضوع: أوراق الخريف ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-2024, 03:22 AM   #1
سهيل العلي
( كاتب )

الصورة الرمزية سهيل العلي

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 0

سهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعةسهيل العلي لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي أوراق الخريف ..









أغرس قدميّ بصدر الرصيف..
أجمع بقايا الليل المتراشق بالشوارع
و ألعق أصابع الإنارة كطفلٍ جائع
يفتقد البكاء بجذورِ أوراقِ الخريف ..



(حين تعصيك قناتك الدمعية على الانتحار
فابحث عن قنواتٍ شمعية لا تمانع من الانصهار)



تتدلى أغصان وحدتي فأتشبث بها
و أعلق بعضي على شماعة الباب
ألتفت بعنقٍ جريح
و أتسلسل الشرفات
ثم أتدحرج لأطيح
و تمتص الزهور مني قطرات ..
أعيد المحاولة كي أصعد
ولكن الريح تسقطني أرضاً
و أتسلسل الشرفات ..
فأختلس النظر
أتلصص على حوائط الجيران..
يخرق أذني المطر..
أرتبك .. أسرق خيوط الدخان..
و أدخن الزفرات ..



(السرقة في مدن الدخان أنبل سلوك
يقوم به الحطب مع النيران)



تتكاثف الأدخنة ..
قادمةً من الأزمنة ..
يشتمون زفراتي ..
يتمتمون : أين
هو المجنون ..!
أين هو المجنون ..
يتبعون خطواتي..
و أهرب تاركاً
أغلفة حكاياتي ..
و أتبخر ..



(حين ينعتك الجميع بالمجنون فاعلم أنك ضوء لا تدركه العيون )



أتبخر و أختزل جسدي بقنديل..
أتدفأ ببقعة نورٍ تصارع الريح
و أأزرها لإنقاذ روح الفتيل..
و بخضم اعتراكي تحطمت
زجاجة قنديلي و سمعوني ..




(إنقاذ الغريق بآخر رمق من الموت مستحيل
و الوقوف متفرجاً دون أن تقبله قبلة الحياة أكثر استحالة )



أشتم رائحة قميصي المحترق
ولكنهم لم يحددوا مكاني ويتبعوني..
صاروا يفتشون عن جثتي بالمقابر
ويعودون حيث الزمن الغابر
و بحثوا عني ولكنهم لم يجيدوني ..



(تغيب كل الوجوه ويبقى وجه
عالقاً بذاكرتك كلما سقطت الأقنعة)



عادوا يقتفون الأثر ..
لم يجدوا سوى بعضاً
من آثار بلل المطر ..
و أنا متسرب من الألم
مرتطم سقف جدتي ...
متدحرج لخزانتها الخضراء
وفستانها المطرز برائحة الحناء ..
أبحث عن أمي المختبئة
بأكمام جدتي الحمراء ..
و أجدها تقبلني .. تهس :
ارحل يا طفلي إنهم قادمون ..



(الأم هي الآمان الذي يزرع
الخوف حولك ليقطفك ورداً أبيضاً)



أتلاشى نوراً و أهطلني غباراً
على فنجانها المكسور ..
ومشطها الخشبي ..
ملتصقاً بشذر عقد البلور ..



 

سهيل العلي غير متصل   رد مع اقتباس